صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

140

تفسير القرآن الكريم

[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي أفاض على قلوب أوليائه لآلي جواهر القرآن ودلائل كنوزه ، وأشرق على ضمائر أحبّائه لوامع أسرار التبيان وشواهد رموزه ، وأنار أرواحهم بمعرفته وأراهم بهدايته ملكوت السماوات حينما جنّ عليهم ليالي حجب الأجسام ليكونوا من الموقنين ، وكشف عن أبصار بصائرهم برياح رحمته أغشية التعلقات المانعة عن شهود جلال رب العالمين ، وأيّد بنصره من يشاء من عباده لتقوية الدين ونصرة رجال المعرفة واليقين . والصلاة على من أنزل عليه التنزيل بلسان جبرئيل ، المنعوت اسمه في التوراة والإنجيل - محمّد - وأهل بيته المكرمين العالمين بتأويل الأحاديث ، العارفين بأسرار التأويل ، المطهرين عن أرجاس مذاهب الجاهلية للأباطيل ، المقدسين عن أدناس العقائد الباطلة من التشبيه والتعطيل . أما بعد : فيقول أفقر خلق اللّه وأحوجهم المستغني بتأييد مولاه عمّا عداه ، والمكتفي بنور هداه عمن سواه - محمد الموسوم بصدر الدين القوامي - قوّمه اللّه بلطفه الاعتصامي : أوصيكم - أيها الإخوان الباحثين عن دقائق معرفة اللّه وملكوته بقوة التفكر والانتقال ، المتحيرين أن تقصدوا جوّ الملكوت وتطيروا سماء قدس اللاهوت بجناحي